أضرار استخراج الكنوز ومخاطر التنقيب عليها
إن الإقبال العشوائي على البحث عن الدفائن والآثار دون علم دقيق أو دراسة ميدانية متكاملة يجر خلفه مخاطر و أضرار استخراج الكنوز بالغة وأضراراً جسيمة تهدد سلامة الإنسان، وتدمر الموروث التاريخي. وفي هذا السياق، يحذر الشيخ بوضوح من خطورة الانجراف خلف أوهام الثراء السريع والتنقيب العشوائي، مؤكداً أن الأرض والآثار الدفينة تخضع لنواميس طبيعية، هندسية، وطاقية صارمة لا يمكن تجاوزها بالجهل أو العشوائية.
أضرار استخراج الكنوز والمخاطر المادية والبيئية المباشرة
يؤدي الحفر العشوائي دون دراسة لطبقات الأرض أو طبيعة الصخور إلى انهيارات ترجيّة وصخرية خطيرة تعرض حياة التنقيبين للموت المحتم أو الإصابات البالغة. كما أن العبث بالمواقع التاريخية يتسبب في تخريب المعالم الأثرية وطمس الهياكل الهندسية التي تركها الأقدمون، مما يضيع أدلة علمية وتاريخية لا تقدر بثمن.
الجهل بقواعد الفلك والرموز ومخاطره
إن التعامل مع المواقع التاريخية يتطلب فهماً عميقاً للحسابات الفلكية، والرموز الهندسية، وطبائع الأماكن كما ذكرنا سابقاً. ومحاولة العثور على الدفائن بمعزل عن أهل الاختصاص والعلماء الحقيقيين الذين يدركون أسرار الصنعة تظل مجازفة خاسرة تعود على صاحبها بالخسران المبين والندم.
أضرار استخراج الكنوز التنقيب العشوائي: و مخاطر الجهل بالإشارات والرموز
إكمالاً للتحذير من مخاطر التنقيب العشوائي، يُشدد الحاج سليمان افضل شيخ روحاني مغربي متخصص على أن أحد أخطر الأسباب التي تؤدي إلى الهلاك المادي والنفسي هو الجهل التام بقواعد الإشارات والرموز والحضارات وأرصادها الفلكية. فالكثير من الهواة يقتحمون المواقع الأثرية بمجرد رؤية حفرة أو صخرة منقوشة، متصورين أن الأمر لا يعدو كونه حفرة تقليدية بسيطة، وهنا تكمن الكارثة الحقيقية.
مخاطر تجاهل الهندسة الميدانية للحضارات القديمة
يقول شيخ روحاني لاستخراج الكنوز إن كل حضارة — كالرومانية، والفرعونية، والعثمانية — وضعت إشاراتها وفق نظام هندسي وعقائدي صارم. فالجاهل بطبيعة هذه الرموز (كالجرون، والسيالات، والاتجاهات المرتبطة بالأذرع والخطوات) يعمد إلى الحفر في غير الموضع الصحيح تماماً، مما يجعله يحفر أمتاراً طويلة بلا فائدة، مُتسبباً في تخريب الطبقات الصخرية وانهيار الموقع فوق رءوس العاملين دون الوصول إلى أي نتيجة، فضلاً عن تعريض حياتهم للموت تحت الركام.
الاصطدام بالأرصاد الزمنية والفلكيةذ
كما أوضحنا سابقاً، فإن الإشارات والرموز لم تكن عبثاً، بل كانت مربوطة بأوقات وحسابات فلكية دقيقة وأرصاد تخص حركة الشمس والنجوم وطبائع الأرض. إن محاولة العبث بمثل هذه المواقع دون دراسة واعية لأصول الصنعة، والجهل بالساعات المناسبة وطبائع الأماكن المرصودة، يفتح على الإنسان أبواباً من المشقة والمخاطر الطاقية والمكانية التي لا تحمد عقباها.