مجموعة شيوخ روحانيين في ليبيا يسالون الشيخ الروحاني سليمان المغربي عن اشارة إشارة السيال في الكنوز والدفائن فكان الرد كالاتي .
قعمزوا الشيوخ مع بعضهم في الخلوة، وناض واحد منهم وجهاً لوجه قدام الشيخ سليمان المغربي، وبدا يسأل فيه بكل تركيز:
الشيخ الأول (يسأل):
“يا شيخ سليمان، ربي يفتح عليك، إحنا ديما نلقوا في صخور مليانة سيالات.. ساعات نلقوا السيال طويل واصل للتراب، وساعات قصير وما كملش، بالله عليك فهّمنا، كيف شرحهم وتفسيرهم في الميدان؟”
الشيخ سليمان المغربي (يرد وهو يشرح بيديه بكل ثقة):
“اسمع يا صاحبي، سؤالك في محلّه.. الشرح هنا واضح: السيال الطويل اللي ماشي الين ينزل في التربة أو الوادي، هذا شرحه إن الهدف بعيد مش تحت الصخرة طول، يعني القياس هنا مفتوح ويحتم عليك تمشي مع خط ميلان السيال لحد ما ينتهي، وهناك تفتش على ردم أو تغيّر في طبيعة التربة. أما السيال القصير اللي ينتهي فجأة في وسط الصخرة وما يطلعش برّاها، هذا شرحه واختصاره إن الهدف تحت الصخرة الحاملة للإشارة نفسها وما تبعدش واجد!”
ناض شيخ ثاني من الجلسة وقاطعه بسرعة وهو يسأل:
“باهي يا شيخ سليمان، بارك الله فيك.. لو لقينا السيال مش بروحه، معاه ‘جرن’ صغير في أوله ولا في آخره، كيف شرح هذي؟ هل الجرون هي اللي تحكم ولا السيال؟”
الشيخ سليمان المغربي (يبتسم ويكمل الشرح):
“هذي هي القاعدة المهمة! الجرن يا سيدي شرحه إنه هو ‘الخزنة’ أو الغرفة الرئيسية، والسيال هو ‘المفتاح’ أو الباب اللي يحدد الاتجاه. لو الجرن فوق والسيال طالع منه ونازل لتحت، اعرف إن الجرن هو البداية والسيال هو الاتجاه اللي يدلك وين تحط عينك في الجهة المقابلة. ولو اختلف اتجاه السيال عن شكل الصخرة، المعتمد في الشرح هو اتجاه السيال لأنه هو اللي يحط لك النقطة على الحروف.”
رد شيخ ثالث من جنبهم وسأله بحماس:
“يعني الشغلة كلها حسابات وخطوات بالسنتمتر والشبر في الميدان؟”
رد عليه سليمان المغربي بشرح مفصل:
“إي نعم، في لغة الميدان يقولوا لك إن القياسات تعتمد على طول السيال أو قطر الجرن، وكل سنتيمتر يحسبوه بخطوة أو بشبر باتجاه معين باش يحددوا المسافة بدقة، وهكي يكون تفسيرهم الكامل لحركة الإشارة على الصخر.”