أوقات استخراج الكنوز : توضيح شيخ روحاني مغربي
إن التعامل مع الدفائن والكنوز التاريخية لا يخضع للعشوائية أو الصدفة، بل يعتمد على دراسة دقيقة للأوقات والحسابات الفلكية التي تُبنى أساساً وفق طبيعة الإشارات والرموز المنقوشة على الصخور. وفي هذا السياق، يوضح مشايخ المغرب من أصحاب الخبرة الموروثة في علوم الأسرار والفلك أن كل حضارة من الحضارات القديمة كان لها نظام هندسي وزمني دقيق تتبعه عند إخفاء دفائنها لضبط أوقات استخراج الكنوز، مستعينين بالأرصاد الفلكية والساعات الزمنية المناسبة لتثبيت الأعمال وحراسة المواضع.
الرصد و أوقات استخراج الكنوز في الحضارة الرومانية
اعتمد الرومان على هندسة معمارية وفلكية بالغة الدقة لتحديد الوقت . عند إخفاء كنوزهم، لم تكن العملية عشوائية، بل كانت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمواقع النجوم ومسارات الشمس والقمر. وكانت الإشارات والجرون تُوضع بحيث ترصد ظلالها أوقاتاً معينة من السنة، وتعتمد الحسابات الفلكية على ضبط التوقيت لتحديد لحظة إغلاق المدفن أو استخراج الدفين، وهو ما يتطلب دراسة دقيقة لحركة الأجرام المقابلة للإشارة الأرضية.
أسرار الدفن والتحصين في الحضارة الفرعونية
عُرفت الحضارة الفرعونية بربط علوم الفلك بالأرض لضبط أوقات استخراج الكنوز بشكل عقائدي وهندسي عميق. وكان الكهنة والمهندسون الفراعنة يختارون أوقاتاً فلكية دقيقة يتوافق فيها طالع النجوم مع طبقات الأرض المختارة للدفن. وكانت الحسابات العددية والفلكية تُدمج مع الرموز المنقوشة لتُشكل ساعات زمنيّة طبيعية تشير إلى المواسم والأوقات المحددة للوصول إلى المكان دون الإضرار بالهيكل الطاقي للموقع.
تنظيم الدفائن في العهد العثماني
تميزت الحضارة العثمانية بتوثيق دقيق مبني على حسابات جغرافية وفلكية لتنظيم أوقات استخراج الكنوز، خصوصاً في إخفاء الصناديق ومال الدولة. وكان العثمانيون يعتمدون على حساب الجمل والأوفاق العددية المرتبطة بالساعات الفلكية والكواكب السبعة، حيث يُربط اتجاه السيال أو بصمة الحافر بتوقيت فلكي معين يحدد المسافة والعمق، لتُحسب أوقات الكشف بدقة متناهية.
أهمية الوقت والحسابات الفلكية الصحيحة
يؤكد شليمان كخبير و شيخ روحاني لاستخراج الكنوز أن محاولة الوصول إلى الوق بمعزل عن فهم الحسابات الفلكية والزمنية المرتبطة بكل حضارة تعد مغامرة خاسرة. فالإشارات والرموز الرومانية، والفرعونية، والعثمانية هي في حقيقتها ساعات طاقية وميدانية؛ وكل رمز يحمل مقياساً هندسياً وتوقيتاً فلكياً دقيقاً، ومن لا يمتلك دراية بأصول الفلك، وحركة الأبراج، وطبائع الأماكن، والساعات المرصودة، لن يفك طلاسم الدفين ولن يبلغ حقيقته أبداً.